السيد تقي الطباطبائي القمي

293

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

ومنها ما عن الاختصاص قال الرضا عليه السلام من ألقى جلباب الحياء فلا غيبة له « 1 » . وفي المقام حديث عن أبي عبد اللّه عليه السلام إلى أن قال قال رسول اللّه عليه وآله لا غيبته الا لمن صلى في بيته ورغب عن جماعتنا ومن رغب عن جماعة المسلمين وجب على المسلمين غيبته وسقطت بينهم عدالته ووجب هجرانه وإذا رفع إلى امام المسلمين انذره وحذره فان حضر جماعة المسلمين والا احرق عليه بيته ومن لزم جماعتهم حرمت عليهم غيبته وثبتت عدالته بينهم « 2 » ومقتضى اطلاق الحديث جواز الغيبة بمجرد ترك الجماعة ولا يمكن الالتزام به إذ الجماعة لا تكون واجبة مضافا إلى أن مقتضى اطلاق الحديث عدم الفرق بين المتجاهر بالترك وعدمه فيشكل العمل به وعلى فرض العمل به لا بدّ من اختصاص الحكم بمورده أضف إلى ذلك ضعف السند فالمدرك مختص بحديث سماعة الا ان يقال إن حديث سماعة وارد في مورد خاص وهو الذي تصدق عليه العناوين المذكورة في الرواية واما المتجاهر بالفسق على نحو الإطلاق فلا يدل الحديث على جواز غيبته . وقال سيدنا الأستاد انه يستفاد من هذا الحديث اختصاص حرمة الغيبة بالعادل ولم يلتزم به أحد ويرد عليه أن المستفاد من الحديث أن الواجد لهذه الشروط ممن تحرم غيبته لا ان حرمة الغيبة تختص بكون المغتاب بالفتح عادلا وكم فرق بين الأمرين . وربما يستدل على المدعى بما رواه علقمة قال : قال الصادق عليه السلام وقد قلت له : يا ابن رسول اللّه أخبرني عمن تقبل شهادته ومن لا تقبل فقال : يا علقمة كل من كان على فطرة الإسلام جازت شهادته ، قال : فقلت له : تقبل شهادة مقترف

--> ( 1 ) بحار الأنوار ج 75 ص 260 حديث 59 ( 2 ) الوسائل الباب 41 من أبواب الشهادات الحديث 2